سميح دغيم
701
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- بيّنا في باب الصفات أنّ حقيقة الصفة لا يجوز أن تختلف في الشاهد والغائب ، وكشفنا القول فيه ؛ فيجب أن تكون حقيقة المتكلّم أنّه فعل الكلام في القديم والمحدث جميعا ، وهذا يبطل وصفهم له بأنّه متكلّم فيما لم يزل . ويجب أن يوصف بذلك عند فعله الكلام ( ق ، غ 7 ، 53 ، 14 ) - إنّ الصفة إنّما يقال إنّ الفعل يحصل عليها بالفاعل ، متى ثبتت للفعل وعقل كونه عليها . لأنّ تعليل الصفة بالفاعل وتعليقها به ، كتعليل الصفة بالمعنى ، والعلّة في أنّه فرع على كونها معقولة . وليس للمعدوم ، بكونه معدوما ، حالة ؛ حتى يقال : إنّها بالفاعل . وإنّما صحّ في الحدوث أن يقال : إنّه بالفاعل لمّا عقل له حال ؛ ولو لم يعقل ذلك له ، لم يصحّ أن يقال : إنّه بالفاعل ( ق ، غ 8 ، 74 ، 4 ) - الصفة إذا وجبت استغنت عن العلّة ( ن ، د ، 21 ، 11 ) - كما أنّه يستحيل خروج الذات عن كونها ذاتا ، فكذلك يستحيل خروجها عن صفتها الذاتية ، كما أنّ الصفة الصادرة عن العلّة لمّا كانت مقصورة على العلّة يستحيل خروجها ما دامت العلّة ( ن ، د ، 192 ، 7 ) - إنّ الصفة إذا لم تكن لعلّة تتجدّد ، ولا كانت مستندة إلى فاعل مختار في حال دون حال ولا إلى شرط يحصل في وقت دون وقت ، وجب حصولها أبدا ( ن ، د ، 193 ، 5 ) - اعلم أنّه لما كان طريق العلم بالقديم تعالى فعله ، فكذلك طريق العلم بأوصافه يجب أن يكون فعله ، إمّا بنفسه وإمّا بواسطة ؛ فكل صفة لا يدلّ عليها فعله لا بنفسه ولا بواسطة ولا بواسطتين وجب نفيها ، وكل صفة يدلّ عليها فعله إمّا بنفسه وإمّا بواسطتين وجب إثباتها ( ن ، د ، 457 ، 7 ) - قال مشايخنا إنّ الصفة الصادرة عن النفس كالصفة الصادرة عن العلّة ، والنفس لا تؤثّر في الصفة إلّا وهي موجودة ، كما أنّ العلّة لا تؤثّر في الصفة للغير إلّا وهي موجودة . فلما وجب الوجود في أحدهما وجب في الآخر ( ن ، د ، 497 ، 3 ) - الصحيح أن القديم تعالى حاصل على مثل صفة الواحد منها في كونه معتقدا ، وإن لم يوصف بذلك ، ولا يجب أن يكون حاصلا على مثل هذا الحكم الذي هو سكون النفس ، لأن هذا الحكم إنما يثبت في الشاهد تبعا للعلم . فالقديم تعالى لمّا لم يكن عالما بعلم لم يجب له هذا الحكم . هذا إن قلنا إنّه لا يحصل له هذا الحكم ، فإن قلنا إنّه يحصل له مثل هذا الحكم لما لزم أن يكون المؤثر فيه ما هو عليه في ذاته . بل لا يمتنع أن يقال إنّه استند إلى مثل صفة أحدنا في كونه معتقدا ، ثم لا يجب في كل معتقد أن يكون كذلك ، لأنّ هذه الصفة في القديم تعالى ليست بمعنوية ، بل هي واجبة لما عليه القديم تعالى في ذاته - والصفة فينا معنوية فافترقنا ( ن ، د ، 498 ، 2 ) - قد ثبت أنّ أحدنا حيّ ، وثبت أنّ كونه قادرا تعلّق بكونه حيّا ؛ والصفة متى تعلّقت بأخرى على طريقة الصحة فإنها لا تتعلّق إلّا بها ، شاهدا كان أو غائب ( ن ، د ، 554 ، 9 ) - هو اللّه أحد خبر عن اللّه تعالى بما هو الحق ، فنحن نقول فيها هي صفة الرحمن لمعنى أنّها خبر عنه تعالى حق ( ح ، ف 2 ، 122 ، 2 ) - أمّا الصفة التي يطلقون هم ( المعتزلة والرافضة ) فإنّما هي في اللغة واقعة على عرض في جوهر ،